إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ١١٦ - الباب الرابع
كما أن ما تقدم من ذكر قوله: (آمَنْتُ أَنَّهُ لاََ إِلََهَ إِلاَّ اَلَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرََائِيلَ) [١] صار كالمذكور بعد قوله: (آلْآنَ وَ قَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ) [٢] ، و يكون (إِذََا تُتْلىََ عَلَيْهِ آيََاتُنََا) كلاما مستأنفا.
[ثانيهما [٣] ]: و يجوز أيضا مع الاستفهام أن يعمل فى «أن» ما دل عليه قوله:
(إِذََا تُتْلىََ عَلَيْهِ آيََاتُنََا قََالَ) .
كما جاز أن يعمل إذا لم يدخل الاستفهام؛ و مثل ذلك قوله تعالى:
(يَوْمَ يَرَوْنَ اَلْمَلاََئِكَةَ لاََ بُشْرىََ يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ) [٤] .
و من حذف الجر قوله: (إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ) [٥] أي: من أن تكون.
و كذلك: (إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْئَلَكَ) [٦] أي: من سؤالك.
فأما قوله فى التنزيل: (يُرْسِلِ اَلسَّمََاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرََاراً) * [٧] إن حملت «السماء» / على التي هى تظل الأرض، أو على السحاب، كان من هذا الباب، و كان التقدير: يرسل من السماء عليكم مدرارا. فيكون «مدرارا» مفعولا به. و إن حملت «السماء» على المطر، كان مفعولا به، و يكون انتصاب «مدرارا» على الحال.
و يقوّى الوجه الأول (فَأَنْزَلْنََا مِنَ اَلسَّمََاءِ مََاءً) [٨] ، (وَ يُنَزِّلُ مِنَ اَلسَّمََاءِ مِنْ جِبََالٍ) [٩] ، (وَ أَنْزَلَ مِنَ اَلسَّمََاءِ مََاءً) * [١٠] و غير ذلك من الآي.
[١] يونس: ٩٠.
[٢] يونس: ٩١.
[٣] تكملة يقتضيها السياق.
[٤] الفرقان: ٢٢.
[٥] هود: ٤٦.
[٦] هود: ٤٧.
[٧] هود: ٥٢.
[٨] الحجر: ٢٢.
[٩] النور: ٤٣.
[١٠] البقرة: ٢٢.