إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٣٨ - الباب الأول
أي: كيف أنتم إذا جئنا!فحذف المبتدأ، بخلاف قوله؛ (فَكَيْفَ إِذََا جَمَعْنََاهُمْ) [١] لأنه كالأول، أي: كيف تكون حالهم!أي: و كيف يصنعون! و من إضمار الجملة: قوله تعالى: (حَتََّى إِذََا جََاؤُهََا وَ فُتِحَتْ أَبْوََابُهََا وَ قََالَ لَهُمْ خَزَنَتُهََا) [٢] : كذا و كذا، صدقوا وعدهم و طابت نفوسهم. و الكوفىّ [٣] يحمله على زيادة الواو.
و من ذلك قوله تعالى: (وَ آتََاكُمْ مِنْ كُلِّ مََا سَأَلْتُمُوهُ) [٤] و التقدير: و ما لم تسألوه، فحذف هذه الجملة، و هى فى موضع الجر، أعنى الموصولة بالعطف على «ما» الأولى. و قد حذف فى الحقيقة اسما معطوفا على المضاف إليه، و كأنه قال: من كل مسئولكم و غير مسئولكم، فـ «ما» يكون موصولا أو موصوفا، و أن يكون موصوفا أحب إلينا، لأن «كلاّ» يقتضى النكرة؛ نظيره: (هََذََا مََا لَدَيَّ عَتِيدٌ) [٥] أي: هذا شىء لدى عتيد؛ و من كل شىء سألتموه.
و من ذلك قوله تعالى: (وَ إِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخََافُ عَلَيْكُمْ) [٦] أي فقل لهم:
إنى أخاف. و يجوز فى (تَوَلَّوْا) تقديران:
المضىّ، و الاستقبال، لقوله (يُمَتِّعْكُمْ) [٧] .
[١] آل عمران: ٢٥.
[٢] الزمر: ٧٣.
[٣] في البحر (٧: ٤٤٣) : «الكوفيون» .
[٤] إبراهيم: ٣٤.
[٥] ق: ٢٣.
(٦-٧) هود: ٣.