إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٣٠٠ - الباب الرابع عشر
و مثله «الفاحشة» فى قوله: (وَ اَلَّذِينَ إِذََا فَعَلُوا فََاحِشَةً) [١] و قوله:
(إِلاََّ أَنْ يَأْتِينَ بِفََاحِشَةٍ) * [٢] . هى فاعلة بمعنى المصدر، عن أبى على و عن غيره، بل هى صفة موصوف محذوف، أي: فعلوا خصلة فاحشة، و أن يأتين بخصلة فاحشة.
و مثله (لاََ تَسْمَعُ فِيهََا لاََغِيَةً) [٣] قيل: «لغوا» مثل العافية. و قيل:
كلمة لاغية. و قيل: قائل لغو.
و مثله قوله تعالى: (أَ إِنََّا لَمَرْدُودُونَ فِي اَلْحََافِرَةِ) [٤] (أَ إِذََا كُنََّا عِظََاماً نَخِرَةً) [٥]
أو ناخره، نردّ فى الحافرة. فـ «إذا» فى موضع نصب بهذا الفعل. و «الحافرة» مصدر كالعاقبة، و العافية، و (لَيْسَ لِوَقْعَتِهََا كََاذِبَةٌ) [٦] كأنه أراد نردّ إلى الطريق الذي حفرناه بسلوكنا.
و من حذف الموصوف جميع ما جاء فى التنزيل من قوله: (وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ) * [٧] و التقدير: و عملوا الخصال الصالحات.
كما أن السيئات فى قوله: (وَ كَفِّرْ عَنََّا سَيِّئََاتِنََا) [٨] و (نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئََاتِكُمْ) [٩] أي: الخصال السيئات.
[١] آل عمران: ١٣٥.
[٢] النساء: ١٩.
[٣] الغاشية: ١١.
[٤] النازعات: ١٠ و ١١.
(٦-٥) الواقعة: ٢.
[٧] البينة: ٧.
[٨] آل عمران: ١٩٣.
[٩] النساء: ٣١.