إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٩٠ - الباب الثاني
و من ذلك قوله تعالى: (قَدِ اِسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ اَلْإِنْسِ) [١] ، أي: من استمتاع الإنس، أي: من استمتاعكم بالإنس، فحذف بعد ما أضاف إلى المفعول مع الجار، و المجرور مضمرّ لقوله: (اِسْتَمْتَعَ بَعْضُنََا بِبَعْضٍ) [٢] .
و من ذلك قوله تعالى: (لاََ يَزََالُ بُنْيََانُهُمُ اَلَّذِي بَنَوْا) [٣] أي: هدم بنيانهم، أو حرق بنيانهم.
و من ذلك قوله تعالى: (وَ لاََ يَقْطَعُونَ وََادِياً إِلاََّ كُتِبَ لَهُمْ) [٤] أي:
كتب ثواب قطعه، فحذف المضاف، فصار: كتب لهم قطعه؛ ثم حذف أيضا «القطع» فارتفع الضمير.
و من ذلك قوله تعالى: (وَ يُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ) [٥] أي «جزاء فضله، لأنّ الفضل قد أوتيه.
و من ذلك قوله تعالى: (بِدَمٍ كَذِبٍ) [٦] أي: ذى كذب؛ و قيل: بدم مكذوب فيه.
و من ذلك قوله تعالى: (إِنِّي أَرََانِي أَعْصِرُ خَمْراً) [٧] أي: عنب خمر، فحذف.
و من ذلك قوله تعالى: (وَ كََانَ اَلْكََافِرُ عَلىََ رَبِّهِ ظَهِيراً) [٨] أي: على معصية ربه، فحذف المضاف. قال أبو علّى: أي: ساقطا. مثل قوله: جعل قضاء حاجتى بظهر، أي: نبذه وراء ظهره، و لم يلتفت إليه.
(١-٢) الأنعام: ١٢٨.
[٣] التوبة: ١١٠.
[٤] التوبة: ١٢١.
[٥] هود: ٣.
[٦] يوسف: ١٨.
[٧] يوسف: ٣٦.
[٨] الفرقان: ٥٥.