إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٢٦٩ - الباب الثاني عشر
و من ذلك قوله تعالى: (إِنِّي رَسُولُ اَللََّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً) [١] .
قال أبو علىّ: هو حال مؤكدة منتصبة عن معنى الفعل الذي دلت عليه الجملة.
و لو جعلت قوله «إليكم» متعلّقا بمحذوف و جعلته حالا مؤكدة كقوله «و مصدقا» فيمن جعل إليكم غير متعلق بالرسول و لكن بالمحذوف، أمكن أن يكون «مصدقا» حالا من الضمير فى «إليكم» فكان العامل فى الحال ما فى معنى الفعل من «إليكم» .
و من ذلك قوله: (فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَ اِسْتَغْفِرْهُ) [٢] .
قيل: الباء للحال. /و المعنى: فسبح حامدا، أو: فسبّح تسبيحك حامدا.
لتكون الحال مضامّة للفعل.
و قيل: الباء للسبب، أي: سبّحه بأن تحمده. و المعنى: احمده لتكون مسبحا له.
و أما قوله تعالى: (وَ لاََ تَتَّبِعْ أَهْوََاءَهُمْ عَمََّا جََاءَكَ مِنَ اَلْحَقِّ) [٣] .
أي: عن قوله، فتصير معه محاذرا ما جاءك من الحق.
و قال: (أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ) [٤] .
[١] الصف: ٦.
[٢] النصر: ٣.
[٣] المائدة: ٤٨.
[٤] قريش: ٤.