إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٢٧١ - الباب الثاني عشر
و قوله: (إِلاََّ فِي كِتََابٍ) [١] منصوب الموضع على الحال. و لا يجوز أن يكون صفة، لأن «إلا» لا تدخل بين الموصوف و الصفة كدخولها بين الحال و ذى الحال، نحو: ما جاء زيد إلا قائما. و ذلك لأن الصفة مع الموصوف كالجزء الواحد، و ما بعد «إلا» جار مجرى ما بعد حرف النفي فى انقطاعه من الأول، و الحال بمنزلة الخبر، و ليس الخبر مع المخبر عنه كالشىء الواحد. فأما العامل فى الحال إذا كان «فى الأرض» ظرفا.
فشيئان: أحدهما «أصاب» و ذو الحال نكرة. و الآخر: أن يجعل حالا مما فى «مصيبة» من الذكر.
و حسنت الحال من النكرة لتعلق الظرف به، كـ «منك» فى «خير منك» لأنه قد خصصه.
و أما من جعل (فِي اَلْأَرْضِ) وصفا فيجوز أن يكون هو العامل فى الحال، و ذو الحال الذكر الذي فيه.
/و يجوز أن يكون ذو الحال الذكر الذي فى قوله: (وَ لاََ فِي أَنْفُسِكُمْ) [٢]
و العامل فيها الظرف.
و لا يجوز أن تكون الحال منهما جميعا، لأنه لا يعمل فى معمول واحد عاملان.
(٢-١) الحديد: ٢٢.