إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ١٦٢ - الباب السابع
و مثله ما بعده: (عََارِضٌ مُمْطِرُنََا) [١] أي: عارض ممطر إيّانا، لو لا ذلك لم يجز وصفا على النكرة.
و من ذلك قوله: (إِنَّمََا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشََاهََا) [٢] ، دليله قراءة «يزيد» «منذر من يخشاها» بالتنوين.
فهذه الأسماء كلها إذا أضيفت خالفت إضافتها إضافة الماضي، نحو قوله تعالى: (فََالِقُ اَلْإِصْبََاحِ وَ جَعَلَ اَللَّيْلَ سَكَناً) [٣] لأن الإضافة فى نحو ذلك صحيحة، و توصف به المعرفة؛ ألا ترى أن «فالق» صفة لقوله (ذََلِكُمُ اَللََّهُ) [٤]
و إنما صحت إضافته لأنه لا يعمل فيما بعده، فلا يشبه الفعل، و إذا كان بمعنى الحال أو الاستقبال عمل فيما بعده، لأنه يشبه «يفعل» بدليل أن «يفعل» أعرب.
فأما قوله تعالى: (وَ اِتَّقُوا اَللََّهَ وَ اِعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاََقُوهُ) [٥] .
و قوله تعالى: (فَلَمََّا كَشَفْنََا عَنْهُمُ اَلرِّجْزَ إِلىََ أَجَلٍ هُمْ بََالِغُوهُ) [٦] .
و قوله تعالى: (وَ تَحْمِلُ أَثْقََالَكُمْ إِلىََ بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بََالِغِيهِ) [٧] .
و قوله تعالى: (إِنََّا مُنَجُّوكَ وَ أَهْلَكَ) [٨] .
[١] الأحقاف: ٢٤.
[٢] النازعات: ٤٥.
[٣] الأنعام: ٩٦.
[٤] الأنعام: ٩٥.
[٥] البقرة: ٢٢٣.
[٦] الأعراف: ١٣٤.
[٧] النحل: ٧.
[٨] العنكبوت: ٣٣.