إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٢٠٦ - الباب العاشر
و من ذلك قوله تعالى: (فِيهِ آيََاتٌ بَيِّنََاتٌ مَقََامُ إِبْرََاهِيمَ) [١] أي: منها مقام إبراهيم.
و أما قوله تعالى: (إِذََا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ اَلنََّاسَ كَخَشْيَةِ اَللََّهِ) [٢] «إذا» للمفاجأة و «فريق» مبتدأ، و «إذا» خبره، و «يخشون» خبر ثان. أو حال من الضمير في «إذا» عند سيبويه، و عند الأخفش من «فريق» . أي: فبالحضرة فريق.
و أما قوله تعالى: (إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ) [٣] فـ «من» استفهام مرفوع بالابتداء، و خبره «يضل» ، و يجوز فيه النصب بفعل مضمر [٤] ، و لمجىء الجار فى موضع آخر.
و مثله: (أَعْلَمُ مَنْ جََاءَ بِالْهُدىََ) [٥] و (أَعْلَمُ مَنْ جََاءَ بِالْهُدىََ) [٦] من هو؟ و من يكون؟ و من ذلك قوله تعالى: (أَ وَ آبََاؤُنَا اَلْأَوَّلُونَ) * [٧] فمن فتح الواو كان الخبر مضمرا، أي: مبعوثون. أو يكون محمولا على موضع «أن» ، أو على الضمير فى «مبعوثون» .
و منه قوله تعالى: (عَنِ اَلْيَمِينِ وَ عَنِ اَلشِّمََالِ قَعِيدٌ) [٨] أي: عن اليمين قعيد، و عن الشمال قعيد.
و من ذلك قوله: (لاََ أُقْسِمُ بِيَوْمِ اَلْقِيََامَةِ) [٩] فيمن قصر، عن ابن كثير و الحسن.
و تقديره: لأنا أقسم. فاللام لام المبتدأ و المبتدأ محذوف. هذا هو الصحيح.
[١] آل عمران: ٩٧.
[٢] النساء: ٧٧.
[٣] الأنعام: ١١٧.
[٤] القصص: ٨٥.
[٥] الأصل: «مضمر كالقوانس» .
[٦] القصص: ٣٧.
[٧] الواقعة: ٤٨.
[٨] ق: ١٧.
[٩] القيامة: ١.