إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٢٨٤ - الباب الثالث عشر
فهو كقولهم: ليس الطيب إلا المسك، على إضمار فى «ليس» و إدخال «إلا» بين المبتدأ و الخبر، لأنه يؤول إلى النفي.
و العامل فى الظرف إذا كان حالا هو «يكن» . و على قول البغداديين فى «كفوا» المنتصب على الحال «له» ، و «له» متعلق بمحذوف فى الأصل، و «أحد» مرتفع به على قولهم.
و كانّ «له» إنما قدمت و إن لم يكن مستقرا، لأن فيه تبيينا و تخصيصا لـ «كفو» . فلهذا قدّم، و حسن التقديم و إن لم يكن مستقرا.
فهذا كله فى تقديم ما فى حيزّ المبتدأ.
فأما الظرف إذا كان خبرا لـ «كان» فتقديمه على اسم «كان» كثير، كقوله:
(وَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عََاقِبَةُ اَلدََّارِ) [١] و قوله: (وَ تَكُونَ لَكُمَا اَلْكِبْرِيََاءُ) [٢] .
و قوله: (قَدْ كََانَ لَكُمْ آيَةٌ) [٣] و كقوله: (وَ لَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ) [٤] .
فأما قوله: (وَ كََانَ حَقًّا عَلَيْنََا نَصْرُ اَلْمُؤْمِنِينَ) [٥] فقيل: «نصر» يرتفع بـ «كان» ، و «حقا» خبر مقدم. و قيل: بل اسم «كان» مضمر، و التقدير: كان الانتقام حقّا، فتقف على هذا، و تبتدئ (عَلَيْنََا نَصْرُ اَلْمُؤْمِنِينَ) [٦] .
[١] القصص: ٣٧.
[٢] يونس: ٧٨.
[٣] آل عمران: ١٣.
[٤] الكهف: ٤٣.
(٦-٥) الروم: ٤٧.