إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ١٠ - مقدّمة المؤلف
إنما النّحويّ في مجلسه # كشهاب ثاقب بين السّدف
يخرج القرآن من فيه كما # تخرج الدّرة من بين الصّدف
و أنشد أبو الحسن الكسائي: [١]
إنما النحو قياس يتّبع # و به في كل أمر ينتفع
فإذا ما أبصر النحو الفتى # مرّ في المنطق مرّا فاتسع
و اتّقاه كلّ من جالسه # من جليس ناطق أو مستمع
و إذا لم يبصر النحو الفتى # هاب أن ينطق جبنا [٢] فانقمع
فتراه ينصب الجرّ و ما # كان من نصب و من جرّ [٣] رفع
يقرأ القرآن لا يعرف ما # صرّف الإعراب فيه و صنع
و إذا يبصره [٤] يقرؤه # و إذا ما شكّ في حرف رجع
ناظرا فيه و في إعرابه # فإذا ما عرف الحقّ [٥] صدع
سبح اسم ربّك الأعلى
[١] هو أبو الحسن علي بن الكسائي إمام في اللغة و النحو و القراءة، من أهل الكوفة و كانت وفاته سنة تسع و ثمانين و مائة (١٨٩ هـ) (إنباه الرواة: ٢: ٢٥٦) .
[٢] في إنباه الرواة (٢: ٢٦٧) : «فانقطع» .
[٣] رواية البيت في إنباه الرواة:
فتراه ينصب الرفع و ما # كان من نصب و من خفض رفع
[٤] في إنباه الرواة: «يعرفه» .
[٥] في إنباه الرواة: «اللحن» .