إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٩٢ - الباب الثاني
و من ذلك قوله تعالى: (كََانَتْ لَهُمْ جَنََّاتُ اَلْفِرْدَوْسِ نُزُلاً) [١] أي:
دخول جنات الفردوس، فـ «نزلا» ، حال من الضمير المجرور فيمن جعلها جمع نازل. و من جعله كقوله: (هََذََا نُزُلُهُمْ) [٢] كان خبرا، و التقدير:
كانت لهم ثمر الجنات، فحذف المضاف.
و من ذلك قوله تعالى: (كَمََا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ) [٣] أي: كما بدأ خلقكم تعودون. أي: يعود خلقكم عودا كبدئه. و الخلق: اسم الحدث، لا الذي يراد به المخلوق.
و من ذلك قوله تعالى: (وَ كََانَ بَيْنَ ذََلِكَ قَوََاماً) [٤] أي: كان الانفاق ذا قوام بين ذلك.
و إن شئت علّقت الظرف بما دلّ عليه القوام، كأنه: [قال] [٥] : مستقيما بين الإسراف و الإقتار، فلا تجعله متقدما على المصدر و ما يجرى مجراه، لأن ذلك لا يستقيم.
و إن شئت علّقته[به] [٦] فكان على هذا النّحو.
و إن شئت علّقته بمحذوف جعلته الخبر، كأنه قال: بين الإسراف أو التبذير و الإقتار، فأفرد ذلك كما أفرد فى قوله: (عَوََانٌ بَيْنَ ذََلِكَ) [٧]
و كلا «ذلك» وجه حسن.
و من ذلك قوله تعالى: (حَسِبَتْهُ لُجَّةً) [٨] أي: حسبت صحن الصّرح من القوارير ماء ذا لجة.
[١] الكهف: ١٠٧.
[٢] الواقعة: ٥٦.
[٣] الأعراف: ٢٩.
[٤] الفرقان: ٦٧.
(٥-٦) زيادة يقتضيها السياق.
[٧] البقرة: ٦٨.
[٨] النمل: ٤٤.