إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٣٢٤ - الباب الخامس عشر
إليها ليتعرف بها. كما أن الألف و اللام فى الوجه فى قولك: حسن الوجه، بدل منها.
فلو كان مثل التي فى «حسن الوجه» لوجب أن يكون فى «مفتحة» ضمير «جنات» .
كما أن فى «حسن الوجه» من: مررت برجل حسن الوجه، ضمير رجل.
بدليل: مررت بامرأة حسنة الوجه.
و لو كان فى «مفتحة» ضمير «جنات» كما أن فى «حسن» ضمير «رجل» ، و قد نون «مفتحة» لوجب أن ينتصب الأول، و لا يرتفع، لكون الضمير فى «مفتحة» للجنان، فإذا صار فيه ضمير لم يرتفع به اسم آخر، لامتناع ارتفاع الفاعلين بفعل واحد، غير وجه الإشراك، فكما لم ينتصب قوله «الأبواب» كما ينتصب: مررت برجل حسن الوجه، أنه ليس فيه ضمير الأول، و إذا لم يكن فيه ضمير الأول فلا بد من أن يكون الثاني مرتفعا لم يكن مثل «الوجه» ، لأن «الوجه» فى قولك:
مررت برجل حسن الوجه، لا يرتفع بـ «حسن» .
و إذا لم يكن مثل «حسن الوجه» لم يكن الألف و اللام فيه بدلا من الضمير، ثبت أنه للتعريف المحض، على حد التعريف فى: رجل و فرس.
و إذا كان للتعريف لم يكن بدلا من الضمير، و إذا لم يكن بدلا من الضمير الذي كان يضاف «أبواب» إليه، لم يعد على الموصوف مما جرى صفة عليه ذكر، لارتفاع «الأبواب» به فى اللفظ بالظاهر، فإذا كان كذلك فلا بد/ من ضمير فى شىء يتعلق بالصفة يرجع إلى الموصوف.
و ذلك الراجع لا يخلو من أن يكون منها أو فيها، فحذف ذلك، و حسن