إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٣٠٤ - الباب الرابع عشر
و كذلك تأوّل أبو الحسن قوله: (فَاسْتَقِمْ كَمََا أُمِرْتَ) [١] . أي: على ما أمرت، فكذلك ارحمهما على ذلك. و نحو منه فى أول السورة: (وَ يَدْعُ اَلْإِنْسََانُ بِالشَّرِّ دُعََاءَهُ بِالْخَيْرِ) [٢] . التقدير: دعاء مثل دعائه الخير.
و من ذلك قوله تعالى: (فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ) [٣] أي: زمانا غير بعيد من الزمان، فيكون فاعل «مكث» «سليمان» .
و قيل الفاعل: «الهدهد» ؛ أي: بمكان غير بعيد.
و من ذلك قوله: (وَ حَبَّ اَلْحَصِيدِ) [٤] أي: و حبّ الزرع الحصيد.
و (حَبْلِ اَلْوَرِيدِ) [٥] أي: حبل عرق الوريد. و (دِينُ اَلْقَيِّمَةِ) [٦]
و (حَقُّ اَلْيَقِينِ) * [٧] كل هذا على حذف المضاف الموصوف.
و من ذلك قوله تعالى: (أَ هُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَ اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْنََاهُمْ) [٨]
يحتمل موضع «الّذين من قبلهم» وجهين:
الأول: أن يكون رفعا بالعطف على «قوم تبّع» ، تقديره: أهم خير أم هذا؟، فإذا جعلته على هذا أمكن فى صلة «الذين» أن تكون «أهلكناهم» ، و يكون «من قبلهم» متعلقا به.
و يجوز أن يكون صلة «الذين من قبلهم» ، فيكون على هذا فى الظرف عائد إلى الموصول.
[١] هود: ١١٢.
[٢] الإسراء: ١١.
[٣] النمل: ٢٢.
[٤] ق: ٩.
[٥] ق: ١٦.
[٦] البينة: ٥.
[٧] الواقعة: ٩٥.
[٨] الدخان: ٣٧.