إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٥٠ - الباب الثاني
و من ذلك قوله: (قُلْ فِيهِمََا إِثْمٌ كَبِيرٌ) [١] أي فى استعمالهما. و وقع فى «الحجة» [٢] : فى استحلالهما، و هو فاسد، لأن استحلالهما كفر، و استعمالهما إثم.
و من ذلك قوله تعالى: (فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي) [٣] أي: ليس من أهل ديني.
و من ذلك قوله: (نِسََاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ) [٤] أي: فروج نسائكم.
و مثله قوله تعالى: (وَ إِنِّي خِفْتُ اَلْمَوََالِيَ مِنْ وَرََائِي) [٥] أي: تضييع بني عمّى، فحذف المضاف. و المعنى: على تضييعهم الدين، و نبذهم إياه، و اطراحهم له، فسأل ربه وليّا يرث نبوّته.
و منه قوله تعالى: (قََالَ اَلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاََقُوا اَللََّهِ) [٦] أي:
ملاقون ثواب اللّه، كقوله تعالى: (مُلاََقُوا رَبِّهِمْ) * [٧] .
و قوله تعالى: (أَنَّكُمْ مُلاََقُوهُ) [٨] أي: ثوابه. و هذا قول نفاة الرؤية.
و من أثبت الرؤية لم يقدّر محذوفا.
و من ذلك قوله تعالى: (فَإِنْ لَمْ يَكُونََا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَ اِمْرَأَتََانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ اَلشُّهَدََاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدََاهُمََا) [٩] أي: فلتحدث شهادة رجل و امرأتين أن تضل إحداهما.
[١] البقرة: ٢١٩.
[٢] هو كتاب: الحجة في القراءات لأبي علي الحسن بن أحمد الفارسي، المتوفي سنة ٣٧٧ هـ.
[٣] البقرة: ٢٤٩.
[٤] البقرة: ٢٢٣.
[٥] مريم: ٥.
[٦] البقرة: ٢٤٩.
[٧] البقرة: ٤٦.
[٨] البقرة: ٢٢٣.
[٩] البقرة: ٢٨٢.