إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٢٨٠ - الباب الثالث عشر
و قوله: (إِنَّمََا كََانَ قَوْلَ اَلْمُؤْمِنِينَ إِذََا دُعُوا إِلَى اَللََّهِ وَ رَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنََا وَ أَطَعْنََا) [١] .
و قوله (أَ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ) [٢] . فإن «يعلمه» اسم «يكن» و «آية» خبر مقدم على الاسم، و هى قراءة الناس سوى ابن عامر، فإنه قرأ «أو لم تكن» بالتاء، «و آية» رفعا.
فحمله الفارسي على إضمار القصة، و أن «يعلمه» مبتدأ و «آية» ، خبره و الجملة خبر (تكن) ، كقوله: (أَ وَ لَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ) [٣] .
إلا أن التقدير: أو لم تكن القصة، و قوله (تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ) [٤] فعل و فاعل فى موضع الجر.
و مثل قوله: (وَ مََا كََانَ جَوََابَ قَوْمِهِ) [٥] قوله: (مََا كََانَ حُجَّتَهُمْ إِلاََّ أَنْ قََالُوا اِئْتُوا بِآبََائِنََا) [٦] .
و مثل قوله: (وَ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ) [٧] قوله: (كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ) [٨] .
فهو مبتدأ. و «فى شأن» خبره. أي: هو كائن فى شأن كل يوم. فـ «كل يوم» ظرف لقوله «فى شأن» فـ «فى شأن» ضمير انتقل إليه من اسم الفاعل، و ليس فى «كل يوم» ضمير لتعلقه بالظرف دون المضمر.
[١] النور: ٥١.
[٢] الشعراء: ١٩٧.
(٤-٣) غافر: ٥٠.
[٥] الأعراف: ٨٢.
[٦] الجاثية: ٢٥.
[٧] البقرة: ٤.
[٨] الرحمن: ٢٩.