إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٢٦٥ - الباب الثاني عشر
و من ذلك قول الفراء: (فَمَنْ كََانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلىََ سَفَرٍ) [١] أي:
مسافرا؛ لأن «مسافرا» حال عند الفراء، و خبر «كان» على قولنا.
و قال: (وَ إِنْ كُنْتُمْ مَرْضىََ أَوْ عَلىََ سَفَرٍ) * [٢] .
و مثله: (يَأْتُوكَ رِجََالاً وَ عَلىََ كُلِّ ضََامِرٍ) [٣] -أي: ركبانا-ففى الظرف ضمير، كما فى قوله (فَاذْكُرُوا اَللََّهَ قِيََاماً وَ قُعُوداً وَ عَلىََ جُنُوبِكُمْ) [٤] أي:
مضطجعين.
و من ذلك قوله: (وَ يُكَلِّمُ اَلنََّاسَ فِي اَلْمَهْدِ) [٥] أي: يكلمهم صبيّا و كهلا.
و كذلك قوله: (وَ مِنَ اَلصََّالِحِينَ) [٦] أي: صالحا.
كما أن ما قبله (وَ مِنَ اَلْمُقَرَّبِينَ) [٧] حال، أي: مقربا.
/و من ذلك قوله: (وَ إِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ (١٣٧) `وَ بِاللَّيْلِ) [٨] فقوله «بالليل» جنس [٩] فى موضع الحال، أي: مصبحين و مظلمين، و فيه ذكر.
و من ذلك قوله تعالى: (فَخَرَجَ عَلىََ قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ) [١٠] أي: متزيّنا.
و من ذلك قوله تعالى: (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اَللََّهُ أَنْ تُرْفَعَ) [١١] .
الجار يتعلق بمحذوف فى موضع النصب على الحال من الضمير فى قوله (وَ مَثَلاً مِنَ اَلَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ) [١٢] .
[١] البقرة: ١٨٤.
[٢] المائدة: ٦.
[٣] الحج: ٢٧.
[٤] النساء: ١٠٣.
(٦-٥) آل عمران: ٤٦.
[٧] آل عمران: ٤٥.
[٨] الصافات: ١٣٧ و ١٣٨.
[٩] هكذا في الأصل. و لعلها: «خبر» .
[١٠] القصص: ٧٩.
[١١] النور: ٣٦.
[١٢] النور: ٣٤.