إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٣٥٠ - الباب الخامس عشر
إليه/من الصلة فى قوله [١] به، فإذا كان كذلك كان بمعنى الذي، و دخلت الفاء على حد دخولها فى قوله: (وَ مََا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اَللََّهِ) [٢] ، و قوله: (اَلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوََالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ اَلنَّهََارِ سِرًّا وَ عَلاََنِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ) [٣] .
و إذا حملته على هذا وجب أن يعود مما بعد الفاء ذكر يعود إلى المبتدأ:
فآتوهن أجورهن له أو من أجله، أي: من أجل ما استمتعتم به؛ لا يكون إلا كذلك.
فإن قلت: لا يجوز أن تكون «ما» للجزاء، فإنه يجوز أن يكون له، و يكون موضع «استمتعتم» جزما و الفعل، و ما بعد «ما» فى موضع الجزم، و يكون اسما للوقت و قد قال:
فما تك يا ابن عبد اللّه فينا و موضع «ما» رفع لاشتغال الفعل بالجار.
و من قال: زيدا مررت به، كانت عنده فى موضع نصب، و رجوع الذكر من الشرط لا يمنع أن يكون الاسم الذي قبله للمجازاة.
[١] في الأصل: «قوله في به» .
[٢] النحل: ٥٣.
[٣] البقرة: ٢٧٤.