إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٢١٨ - الباب الحادي عشر
الباب الحادي عشر
هذا باب ما جاء في التنزيل من الإشمام و الرّوم و الإشمام يكون فى الرفع دون الجر، و الرّوم يكون فى الرفع و الجر جميعا.
و ذكر ذلك سيبويه فى كتابه [١] حيث قال:
فأما الذين أشمّوا فأرادوا أن يفرقوا بين ما يلزمه التحريك فى الوصل، و بين ما يلزمه الإسكان على كل حال.
[و أما الذين لم يشموا فقد علموا أنهم لا يقفون أبدا إلا عند حرف ساكن، فلما سكن فى الوقف جعلوه بمنزلة ما يسكن على كل حال لأنه وافقه فى هذا الموضوع] [٢] .
و أما الذين راموا الحركة فإنهم دعاهم إلى ذلك الحرص على أن يخرجوها من حال ما لزمه إسكان على كل حال[و أن يعلموا أن حالها عندهم ليس كحال ما سكن على كل حال] [٣] و ذاك أراد الذين أشموا، إلا أن هذا [٤] أشد توكيدا.
قال: و أما ما كان فى موضع نصب أو جر، فإنك تروم فيه الحركة و تضاعف، و تفعل به ما تفعل بالمجزوم على كل حال، و هو أكثر فى كلامهم.
فأما الإشمام/فليس إليه سبيل، و إنما كان ذا فى الرفع [٥] ، لأن الضمة من
[١] الكتاب (٢: ٢٨٢-٢٨٣) .
(٢، ٣) التكملة من الكتاب.
[٤] عبارة الكتاب: «إلا أن هؤلاء» .
[٥] الأصل: «و أما ما كان في الرفع» و ما أثبتنا من الكتاب.