إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٢٧٠ - الباب الثاني عشر
و أما قوله: (مََا أَصََابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي اَلْأَرْضِ -إلى قوله- يَسِيرٌ) [١] .
فقد قال أبو على: يجوز أن يكون «فى» ظرفا لـ «أصاب» و لـ «مصيبة» أيضا. يؤكد ذلك و يحسّنه دخول «لا» فى قوله:
(وَ لاََ فِي أَنْفُسِكُمْ) فصار بمنزلة: ما مررت برجل و لا امرأة. و يجوز أن يكون صفة للنكرة.
و قوله: (وَ لاََ فِي أَنْفُسِكُمْ) [٢] صفة أخرى لها. فيحتمل على ذلك أن يكون موضعه جرّا على لفظ «مصيبة» رفعا على الموضع.
و جاز دخول «لا» هنا و إن لم يكن الكلام على هذا التأويل نفيا؛ لأنه لما كان معطوفا على ما هو منفى فى المعنى، حمل عليه، كقوله:
يحكى علينا إلاّ كواكبها [٣]
و كذلك قوله: (فِي اَلْأَرْضِ) [٤] لما كان صفة لمنفى حمل الأمر على معناه. و إن شئت قلت إن «لا» زائدة. و الأول أبين، لأن الحمل على معنى[لا] [٥] قد كثر. قالوا: إن أحدا لا يقول ذاك إلا زيد.
(١-٢-٤) الحديد: ٢٢.
[٣] عجز بيت لعدي بن زيد العبادي أو صدره:
فى ليلة لا ترى بها أحدا
[٥] تكملة يقتضيها السياق.