إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٢٥٩ - الباب الثاني عشر
فأما قوله:
متى ما تلقنى فردين [١]
و
تعلّقت[من]ليلى صغيرين [٢]
و: «إن تلقنى برزين» لا يعتد به.
و لا أعلم لسيبويه فى ذلك نصاّ، و لا يجوز أن نقول: إنه/لا يجوز على قياس قوله، لأن السائل الذي منع ذلك فيها عاملان، و ليس فى هذا إلا عامل واحد.
فإذا كان هناك عامل واحد، و ذو الحال واحد من جهة تعريضه لعاملين، لا يصح لأنه ليس هناك عاملان.
فان قلت: فهلا فسد حمله على الحال؛ لأن الحال تقتضى أن يكون فيها ذكر من ذى الحال، و ذو الحال مفردان و حالهما مثناة، فلا يرجع إذن إليهما من حاليهما ذكر، و إذا لم يرجع فسد أن يكون حالا لهما، فاحمله على فعل مضمر.
قلنا: لا يفسد أن يكون ذلك حالا لأنا نحمله على المعنى، ألا تراهم قالوا:
مررت برجلين قائم و قاعد. فرددت الذكر إليهما على المعنى، فكما رددت إلى المثنى المفردين، للحمل على المعنى، كذلك ترد إلى المفردين من المثنى للحمل على المعنى.
[١] البيت:
متى
ما تلقني فردين ترجف # روانف أليتيك و تستطارا
[٢] البيت:
تعلقت من ليلى صغيرين ليتنا # إلى اليوم لم نكبر و لم تكبر إليهم.