إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٣٧٣ - الباب الثامن عشر
و قيل: تماما على إحسانه-أي إحسان موسى بطاعته فيكون مصدرا كقوله: (وَ خُضْتُمْ كَالَّذِي خََاضُوا) [١] أي كخوضهم.
و على الأول جنس كقوله: (بِأَحْسَنِ اَلَّذِي كََانُوا يَعْمَلُونَ) [٢]
و قوله: (أَرِنَا اَلَّذَيْنِ أَضَلاََّنََا) [٣] .
و من ذلك قوله تعالى: (وَ يَجْعَلُونَ لِمََا لاََ يَعْلَمُونَ نَصِيباً مِمََّا رَزَقْنََاهُمْ) [٤] .
قال أبو على: القول فيما يعود من الصلة إلى الموصول، أنه لا يخلو من أن يكون «ما» يقدرها محذوفة، أو يكون الواو فلا يجوز أن تكون الهاء لأن الكفار يعرفون ما يتخذونه آلهة.
فإذا لم يجز ذلك علمت أن الراجع إلى الموصول، الواو فى «يعلمون» .
و إنما عاد عليه على لفظ الجمع كما قال: (وَ لاََ يَسْتَطِيعُونَ) [٥] -فحمل على المعنى، و الضمير فى «يجعلون» للكفار، و الذي فى «يعلمون» ، يعود إلى «ما» . كما قال: (وَ مََا يَشْعُرُونَ) [٦]
فهذا كقوله:
(مََا لاََ يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِنَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ شَيْئاً وَ لاََ يَسْتَطِيعُونَ) [٧] .
فالضمير فى «لا يستطيعون» .
[١] التوبة: ٦٩.
[٢] الزمر: ٣٥.
[٣] فصلت: ٢٩.
[٤] النحل: ٥٦.
[٥] النحل: ٧٢.
[٦] النحل: ٢١.
[٧] النحل: ٧٣.