إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٥٩ - الباب الثاني
و مثله: (فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اَللََّهِ) [١] أي من بعد إضلال [٢] اللّه إياه، يطبعه على قلبه، جزاء بأعمالهم الخبيثة.
و مثله (اِسْتَحَقََّا إِثْماً) [٣] أي عقوبة إثم.
و مثله: (إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَ إِثْمِكَ) [٤] تقدير هذا الكلام: إنى أريد الكفّ عن قتلى/كراهة أن تبوء بإثم قتلى و إثم فعلك، الّذى من أجله لم يتقبّل قربانك، فحذف ثلاثة أسماء مضافة، و حذف مفعول «أريد» .
لا بد من هذا التقدير، فموضع «أن تبوء» نصب، لأنه قام مقام «كراهة» الذي كان مفعولا له، و ليس مفعول «أريد» .
و مثله: (يُبَيِّنُ اَللََّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا) [٥] أي: كراهة أن تضلّوا، و لئلا تضلوا.
عن الكوفي. و عن النّحاس: أن موضع (أَنْ تَضِلُّوا) نصب بوقوع الفعل عليه، أي يبين اللّه لكم الضلالة.
و مثله: (وَ أَلْقىََ فِي اَلْأَرْضِ رَوََاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ) * [٦] أي كراهة أن تميد بكم.
و مثله: (قُلْ إِنَّ اَلْهُدىََ هُدَى اَللََّهِ أَنْ يُؤْتىََ أَحَدٌ مِثْلَ مََا أُوتِيتُمْ) [٧] أي:
كراهة أن يؤتى.
[١] الجاثية: ٢٣.
[٢] في الأصل: «عضو» . و لا يستقيم بها الكلام. (الكشاف ٤: ٢٩١) .
[٣] المائدة: ١٠٧.
[٤] المائدة: ٢٩.
[٥] النساء: ١٧٦.
[٦] النحل: ١٥.
[٧] آل عمران: ٧٣.