إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٦٥ - الباب الثاني
(وَ كََانُوا فِيهِ مِنَ اَلزََّاهِدِينَ) [١] (وَ أَنَا عَلىََ ذََلِكُمْ مِنَ اَلشََّاهِدِينَ) [٢] و (إِنِّي لَكُمََا لَمِنَ اَلنََّاصِحِينَ) [٣]
و مثله: (إِنَّ اَلْمُتَّقِينَ فِي ظِلاََلٍ وَ عُيُونٍ (٤١) `وَ فَوََاكِهَ مِمََّا يَشْتَهُونَ) [٤] تقديره:
إن المتقين فى ظلال و شرب عيون، أي: شرب ماء عيون، و أكل فواكه.
يدل على ذلك قوله تعالى: (كُلُوا وَ اِشْرَبُوا هَنِيئاً) * [٥] . و قوله: (إِنَّ اَلْأَبْرََارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كََانَ مِزََاجُهََا كََافُوراً (٥) `عَيْناً) [٦] أي: يشربون من كأس ماء عين، فحذف «الماء» كما حذف فى الأولى، فحذف الماء للعلم بأن الماء من العين، ماؤها لا نفسها.
و مثله: (لَوْ لاََ يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطََانٍ بَيِّنٍ) [٧] أي: على دعواهم بأنها آلهتهم، كقوله تعالى: (وَ لَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ) [٨] أي: دعوى ذنب.
و من حذف المضاف قوله تعالى: (وَ اِزْدَادُوا تِسْعاً) [٩] أي: لبث تسع. فـ «تسعا» منصوب؛ لأنه مفعول به، و المضاف معه مقدر.
و مثله: (جََامِعُ اَلنََّاسِ لِيَوْمٍ) [١٠] أي: لجزاء يوم لا ريب فيه.
و مثله: (فَلَيْسَ مِنَ اَللََّهِ فِي شَيْءٍ) [١١] فحذف.
[١] يوسف: ٢٠.
[٢] الأنبياء: ٥١.
[٣] الأعراف: ٢٠-قال أبو حيان في البحر (٥: ٢٩١) : «خرج تعلق الجار إما «بأعني» مضمرة، أو بمحذوف يدل عليه «من الزاهدين» . أي: و كانوا زاهدين فيه من الزاهدين أو بالزاهدين، لأنه يتسامح في الجار و الظرف، فيجوز فيهما ما لا يجوز في غيرهما» .
[٤] المرسلات: ٤١، ٤٢.
[٥] المرسلات: ٤٢، ٤٣.
[٦] الإنسان: ٥، ٦.
[٧] الكهف: ١٥.
[٨] الشعراء: ١٤.
[٩] الكهف: ٢٥.
[١٠] آل عمران: ٩.
[١١] آل عمران: ٢٨.