الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٨٥ - بحث إجماليّ حول المخطّئة و المصوّبة
بلا دخل شيء فيها، و التفصيل في محلّه [١].
و سيجيء توضيح ذلك كلّه عند نقل كلام المحقّق النائينيّ (رحمه اللّه) [٢].
ثمّ اعلم أنّ توضيح التصويب مع أقسامه سيذكره المصنّف (رحمه اللّه) في ابتداء مبحث الظنّ [٣] و ستعرف هناك مفصّلا بطلان جميع أقسامه، و هذا- أي البطلان- هو السرّ في حمل الإماميّة- (رضوان اللّه عليهم)- «الرفع» في فقرة ما لا يعلمون من قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «رفع عن امّتي تسعة» [٤]، على الرفع الظاهريّ خلافا لسائر الفقرات، فإنّها تحمل على الرفع الواقعيّ، و التفصيل في محلّه.
و لا يخفى أن إنكارهم دخل العلم في الحكم الشرعيّ و جعله موضوعا له [٥] إنّما هو بالنسبة إلى خصوص الموضوعيّ الصفتيّ بنحو تمام الموضوع، و أمّا الموضوعيّ على وجه الطريقيّة- سيّما بنحو جزء الموضوع- فلعلّه لا ينكر، فانتظر توضيحه في ما سيجيء عن قريب [٦].
[١] انظر تمهيد القواعد: ٣٢١ و ٣٢٢، ضمن قاعدة ١٠٠، و معالم الدين: ٢٤١ و ٢٤٢، و قوانين الاصول ٢: ٢١٥، و الفصول الغرويّة: ٤٠٦.
[٢] انظر الصفحة ١١٥ و ما بعدها، ذيل عنوان «ما أفاده المحقّق النائينيّ (رحمه اللّه) في أقسام القطع» و أيضا راجع فوائد الاصول ٣: ٩- ١٢.
[٣] راجع فرائد الاصول ١: ١١٣ و ما بعدها، عند قوله (رحمه اللّه): «و أمّا القسم الثاني، فهو على وجوه ...».
[٤] الخصال: ٤٥٥ باب التسعة، الحديث ٩، و التوحيد للصدوق: ٣٤٤ باب الاستطاعة، الحديث ٢٤.
[٥] أي إنكار الإماميّة لدخل العلم في الحكم الشرعيّ و جعله موضوعا للحكم.
[٦] انظر الصفحة ١٢٢ و ما بعدها، ذيل عنوان «عدم تصوّر القطع الموضوعيّ الطريقيّ الملحوظ بنحو تمام الموضوع».