الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٤١٠ - حكم الامتثال الظنّيّ التفصيليّ بالظنّ الخاصّ
و حيث قد رجّحنا في مقامه عدم اعتبار نيّة الوجه، فالأقوى [١] جواز ترك تحصيل الظنّ و الأخذ بالاحتياط. و من هنا [٢] يترجّح القول بصحّة عبادة المقلّد إذا أخذ بالاحتياط و ترك التقليد، إلّا أنّه خلاف الاحتياط [٣]؛ من جهة وجود القول بالمنع من جماعة [٤].
في جميع الأجزاء، و يعبّر عنه أحيانا بقصد التمييز، و قد عرفت سابقا نسبة ذلك إلى العلّامة أعلى اللّه مقامه [١].
[١] هذا نتيجة قوله (رحمه اللّه): «عدم اعتبار نيّة الوجه» و جواب قوله «حيث».
[٢] أي و ممّا ذكرنا من عدم اعتبار نيّة الوجه.
[٣] هذه عبارة اخرى لقوله (رحمه اللّه) آنفا: «فالأحوط ترك ذلك»، فيعود الضمير المنصوب إلى «الأخذ بالاحتياط».
[٤] لفظة «من» هنا نشويّة، و المقصود أنّ الأخذ بالاحتياط خلاف الاحتياط و منشؤه منع جماعة من الأصحاب عنه، و يحتمل أن يكون كلامهم هو الحقّ واقعا، فافهم.
و لا يخفى أنّ المراد من الجماعة هنا غير الجماعة المذكورين آنفا، فإنّهم- أي الجماعة هناك- قد اعتبروا نيّة الوجه في أصل العمل؛ لا في أجزائه و لذا منعوا عن الاحتياط التكراريّ فقط لا غير، بخلاف الجماعة المانعين هنا، فإنّهم مضافا إلى هذا المنع قد منعوا عن الاحتياط الغير التكراريّ أيضا، كما مرّ توضيحه سابقا [٢].
[١] انظر الصفحة ٣٩٨، الهامش ٢.
[٢] انظر الصفحة ٣٩٧ و ٣٩٨، ذيل عنوان «إبطال مختار المحقّق القمّيّ (رحمه اللّه)».