الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٢٥٩ - الاختلاف في العلوم النظريّة و ذكر نماذج من وقوع الخطأ فيها
محفوظة في جميع تلك التبادلات الحاصلة، و بذلك صرّح المحقّق النائينيّ (رحمه اللّه) في مبحث الاستصحاب بمناسبة البحث عن الاستصحاب الكلّيّ القسم الثالث عند ذكر المثال له [١]، و أيضا مثّل لهما المصنّف (رحمه اللّه) بالسواد الشديد و الضعيف [٢].
و أمّا عند المشّائيّين فهي غير قارّة، بمعنى أنّ هذا الجسم مثلا يتجدّد وجوده في كلّ آن شيئا فشيئا في حدّ خاصّ [٣].
فهذا الجسم في الزمان السابق غيره في الزمان اللاحق، و كلّ منهما غيره في الزمان الآتي، و التفصيل في محلّه.
ثمّ إنّ الجوهر ينقسم إلى أقسام، و يعبّر عنها بالجواهر الخمسة، و هي المادّة و الصورة و الجسم و النفس و العقل، و العرض أيضا ينقسم إلى أقسام، و يعبّر عنها بالأعراض التسعة، و هي الكمّ و الكيف و الإضافة و الأين و الوضع و المتى و الملك و الفعل و الانفعال، فالمقولات العشر هي الجوهر و الأعراض التسعة، و التفصيل في محلّه [٤].
إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ تقسيم الماء الواحد إلى قسمين على المبنى الأخير [٥]
[١] انظر فوائد الاصول ٤: ٤٢٣ و ٤٢٤.
[٢] انظر فرائد الاصول ٣: ١٩٦.
[٣] أقول: لعلّ هذا عبارة اخرى عن الحركة الجوهريّة.
[٤] انظر على سبيل المثال كشف المراد: ٢١٤- ٣٨٩، المقصد الثاني في الجواهر و الأعراض، و شرح المنظومة ١: ٤١٦، المقصد الثاني في الجوهر و العرض.
[٥] أي مبنى المشائيّين.