الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٢٢٩ - ما ذهب إليه الشهيد
و يتصوّر محلّ النظر في صور [١]:
منها: ما لو وجد امرأة في منزل غيره، فظنّها أجنبيّة فأصابها، فبان أنّها زوجته أو أمته.
و منها: ما لو وطئ زوجته بظنّ أنّها حائض، فبانت طاهرة.
و منها: ما لو هجم على طعام بيد غيره فأكله، فتبيّن أنّه ملكه.
و منها: ما لو ذبح شاة بظنّها للغير بقصد العدوان، فظهرت ملكه.
و منها: ما إذا قتل نفسا بظنّ أنّها معصومة، فبانت مهدورة.
و قد قال بعض العامّة: نحكم بفسق المتعاطي [٢] ....
الحرمة ليست لمجرّد النيّة، بل هي بانضمام فعل الجوارح- أي الأفعال الصادرة من الشارب خارجا- إليها.
[١] شروع في ذكر أمثلة موارد محلّ النظر، و لا يخفى أنّ اثنتين منها في الأعراض، و اثنتين منها في الأموال، و واحد منها في الدماء.
لا يخفى أنّ الأمثلة المذكورة لعلّ انطباقها على التجرّي لا يخلو من إيراد و إشكال، بتقريب أنّ التجرّي يتصوّر في موارد فقد أصل أو دليل شرعيّ ظاهريّ، مع أنّ كلّ واحد من تلك الأمثلة فيه أصل أو دليل، كاستصحاب عدم حلّ الوطي و عدم جواز تملّك مال في يد الغير و أصالة حقن الدم و هكذا، و هذا كلّه قد أوضحه بعض المحشّين [١].
[٢] المتعاطي: المباشر و المرتكب، و المراد تفسيق المتجرّي المرتكب للقتل،
[١] انظر أوثق الوسائل: ٢٨.