الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٦٨ - إطلاق الحجّة على القطع يغاير إطلاقها على الأمارات الشرعيّة
و ليس طريقيّته قابلة لجعل الشارع إثباتا أو [١] نفيا [٢].
و من هنا يعلم: أنّ إطلاق «الحجّة» عليه ليس كإطلاق «الحجّة» على الأمارات المعتبرة شرعا [٣]؛ ...
[١] المضبوط في أكثر النسخ حديثا و قديما «و» بدلا عن «أو»، و هو الصواب.
[٢] العطف هنا يعدّ تفسيريّا؛ و أنّ الطريقيّة عبارة اخرى عن الحجّيّة و مرادفة لها، يعني كما أنّ الحجّيّة بنفسها غير قابلة للجعل لا نفيا و لا إثباتا كذلك الطريقيّة، و قال المحقّق الهمدانيّ (رحمه اللّه): «أمّا نفيا فواضح، للزوم التناقض، كما حقّقه المصنّف (رحمه اللّه) [١]، و أمّا إثباتا فلأنّ ما لا يمكن رفعه لا يمكن إثباته أيضا بجعل مستقلّ ...» [٢].
إطلاق الحجّة على القطع يغاير إطلاقها على الأمارات الشرعيّة
[٣] يعني لأجل ما ذكرنا من عدم إمكان تعلّق الجعل بالقطع، ظهر أنّ إطلاق الحجّة على القطع يغاير إطلاقها على الأمارات الشرعيّة الظنّيّة، كخبر الواحد و الفتوى و البيّنة و غيرها من الحجج و الأمارات الشرعيّة الأخر، فإنّ إطلاق الحجّة على الأوّل [٣] يعدّ مجازا و على الثاني [٤] يعدّ حقيقة.
[١] إشارة إلى ما سيجيء من المصنّف (رحمه اللّه) عند قوله: «مستلزم للتناقض ...» و قوله: «مناقض له ...». (فرائد الاصول ١: ٣١).
[٢] حاشية فرائد الاصول: ٢٧.
[٣] أي القطع.
[٤] أي الأمارات الشرعيّة.