الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٦٠٣ - حكم النظر إلى الخنثى
يدلّ على وجوب الغضّ عن الخنثى؛ و لذا [١] حكم في جامع المقاصد بتحريم نظر الطائفتين إليها، كتحريم نظرها إليهما، بل ادّعى سبطه [٢] الاتّفاق [٣] ...
و حيث لم يذكر في الآية الشريفة متعلّق الغضّ- يعني ما يجب الغضّ عنه- يستفاد منها وجوب الغضّ عن كلّ شيء سوى النساء و الرجال المذكورين في الآية، فوجوب الغضّ عن كلّ شيء هو المستثنى منه، كما أنّ النساء و الرجال المذكورين في الآية هم المستثنون، و حيث إنّ الخنثى لم تدخل في عنوان المستثنين المذكورين في الآية، فتبقى في عموم المستثنى منه، فيجب على المؤمنات أن يغضضن أبصارهنّ عنها و أيضا يجب الغضّ على المؤمنين إلّا من استثني من النساء المذكورات في آية اخرى، و حيث إنّ الخنثى لا يعلم اندراجها فيها فتبقى تحت عموم الآية، فيجب عليهم الغضّ عنها، فلا تغفل، و عليه فتمّ ما ادّعيناه آنفا من أنّه لا مجال لجريان الأصل في الخنثى.
و هذا قد اعترض عليه بعض تلامذة المصنّف (رحمه اللّه) بعد الاعتراف بدلالة حذف المتعلّق و الاستثناء على العموم، بقوله (رحمه اللّه): «و لدفع هذا الإيراد مجال ...» [١].
[١] أي و لأجل العموم المستفاد من الاستثناء و حذف المتعلّق.
[٢] و هو السيّد الأجلّ الأمجد محمّد باقر الحسيني المعروف ب «ميرداماد»، الذي هو (رحمه اللّه) ولد السيّد شمس الدين صهر المحقّق الثاني (رضوان اللّه عليهم أجمعين).
[٣] أي الإجماع على تحريم النظر إلى الخنثى.
[١] قلائد الفرائد ١: ١١٠.