الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٦٠٢ - حكم النظر إلى الخنثى
و فيه [١]: أنّ عموم وجوب الغضّ على المؤمنات إلّا عن نسائهنّ أو الرجال المذكورين في الآية [٢]، ...
الشبهة فيها موضوعيّة محكومة بأصالة البراءة و الإباحة عند الكلّ حتّى الأخباريّ فضلا عن غيرهم، و انتظر توضيح الردّ عليه مفصّلا.
[١] شرع (رحمه اللّه) في تقريب الردّ على الاستدلال المذكور.
[٢] أي قوله تعالى: وَ قُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَ يَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَ لا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها وَ لْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ وَ لا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبائِهِنَّ أَوْ آباءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنائِهِنَّ أَوْ أَبْناءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَواتِهِنَّ أَوْ نِسائِهِنَ [١].
ملخّص الردّ: أنّ مع وجود دليل اجتهاديّ- أعني العموم المستفاد من الاستثناء و من حذف المتعلّق [٢]- لا مجال لجريان الأصل في الخنثى؛ لعدم خروجها من المستثنى منه بل هي باقية تحته، و هو المطلوب.
توضيح ذلك: أنّه قد قرّر في محلّه أنّ حذف المتعلّق يدلّ على العموم [٣]،
[١] النور: ٣١.
[٢] أي متعلّق الغضّ.
[٣] أقول: في دلالة حذف المتعلّق على العموم بحث طويل ألقاه التفتازانيّ في المطوّل في الباب الرابع، و جاء في مطاوي كلماته المفصّلة: «و عليه- أي على حذف المفعول للتعميم مع الاختصار- وَ اللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ (يونس: ٢٥) أي يدعوا العباد كلّهم؛ لأنّ الدعوة إلى الجنّة تعمّ الناس كافّة ...»، فراجع المطوّل: ٣٦٣، فكما أنّ حذف المفعول في قوله تعالى: يَدْعُوا* يفيد العموم، كذلك حذف المفعول في قوله تعالى: يَغْضُضْنَ أيضا يفيد العموم.