الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٥٩ - مختار الشيخ
و ما ذكرنا هو المختار في مجاري الاصول الأربعة، و قد وقع الخلاف فيها [١]، و تمام الكلام في كلّ واحد موكول إلى محلّه.
فالكلام يقع في مقاصد ثلاثة:
الأوّل: في القطع.
و الثاني: في الظنّ.
و الثالث: في الشكّ.
مختار الشيخ (رحمه اللّه) في مجاري الاصول
[١] هذه إشارة إلى الاختلافات الكثيرة الواقعة في المجاري التي وقعت:
أوّلا: من قبل الأخباريّين حيث أنكروا جريان البراءة في الشكّ في التكليف التحريميّ كالتتن مثلا، بل الوجوبيّ منه، كالدعاء عند رؤية الهلال مثلا عند بعضهم، كالمحدّث الأسترآباديّ في بعض كلماته [١]، و التفصيل في محلّه [٢].
و ثانيا: من قبل بعض الاصوليّين، كالسيّد المرتضى (رحمه اللّه) حيث أنكر جريان الاستصحاب رأسا [٣] و كالمحقّق الخوانساريّ [٤] و القمّيّ رحمهما اللّه [٥] حيث أنكرا جريان الاحتياط في الشكّ في المكلّف به، و لذا جوّزا في مثل الظهر و الجمعة تركهما معا
[١] انظر الفوائد المدنيّة: ٢٧٦- ٢٨٣، و فرائد الاصول ٢: ١٤٢- ١٤٧، و ١٦٢- ١٦٥.
[٢] راجع فرائد الاصول ٢: ٢٠ و ٦٢.
[٣] انظر الذريعة إلى اصول الشريعة: ٥٥٧، و فرائد الاصول ٣: ٩٧ و ٩٩.
[٤] راجع مشارق الشموس: ٢٦٧، نقلا عن فرائد الاصول ٢: ٢٧٩، الهامش ٤.
[٥] انظر قوانين الاصول ٢: ٣٧.