الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٥٨١ - الخنثى ليست طبيعة ثالثة
بن سالم: «أنّ الخنثى تورث ميراث الرجال و النساء» [١]، و أمّا الفتاوى، فقد أفتى الشيخ الطوسيّ (رحمه اللّه) بأنّها: «تورث نصف ميراث الرجال و النساء» [٢] و يأتي نقل كلامه (رحمه اللّه) في ما بعد، و هذا يفهم أيضا من ظاهر كلام صاحب الجواهر (رحمه اللّه) [٣].
و تظهر ثمرة الخلاف في أنّ الخنثى بناء على أنّها طبيعة ثالثة تكون الشبهة فيها شبهة حكميّة خارجة عمّا هو المبحوث عنه في ما سيأتي، و وجهه عدم شمول الخطابات المختصّة بالرجال أو النساء إيّاها قطعا، و أمّا بناء على ما هو الحقّ من إلحاقها بالرجال أو بالنساء، فتكون الشبهة فيها موضوعيّة داخلة في ما هو المبحوث عنه، فانتظر توضيحه.
قال بعض تلامذة المصنّف (رحمه اللّه): «إنّ ما ذكره (رحمه اللّه) من الكلام في المقام إنّما هو مبنيّ على عدم كون الخنثى طبيعة ثالثة غير الذكر و الانثى؛ يعني أنّه داخل تحت أحد الفريقين؛ كما يدلّ عليه الآية و الرواية، و حينئذ تكون الشبهة في باب الخنثى موضوعيّة لا حكميّة، كما لا يخفى» [٤].
[١] عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)، قال: قلت له: المولود يولد، له ما للرجال و له ما للنساء، قال: «يورث من حيث يبول من حيث سبق بوله، فإن خرج منهما سواء فمن حيث ينبعث، فإن كانا سواء ورث ميراث الرجال و ميراث النساء». وسائل الشيعة ١٧: ٥٧٤ و ٥٧٥، الباب ٢ من أبواب ميراث الخنثى و ما أشبهه، الحديث الأوّل.
[٢] انظر المبسوط ٣: ٣٢٨- ٣٣٢.
[٣] انظر جواهر الكلام ٣٩: ٣١٩، حيث قال (قدّس سرّه): «الفصل الثاني في ميراث الخنثى التي هي إمّا ذكر أو انثى في الواقع، لعدم الواسطة على الظاهر المستفاد من تقسيم الإنسان بل مطلق الحيوان إلى الذكر و الانثى في جميع ...».
[٤] قلائد الفرائد ١: ١٠٨.