الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٥٧٩ - الخنثى و أحكامه
منها: ما رواه العلّامة محمّد بن طلحة الشاميّ الشافعيّ من أعلام علماء العامّة في مطالب السئول، فإنّه قال: «و لمّا ولّى عليّ (عليه السّلام) إمرة المؤمنين رفعت إليه واقعة حارت عقول علماء وقتها في حكمها- إلى أن قال-: فإنّه تزوّج رجل بامرأة لها فرج النساء و فرج الرجال، و هي التي تسمّيها العلماء بالخنثى، و كان للرجل جارية مملوكة، فجعل تلك الجارية صداقا للمرأة التي تزوّجها، فدخل بها و وطئها فحبلت منه و ولدت له ولدا، و أنّها وطئت بفرج الرجال الجارية التي أخذتها صداقا فحبلت الجارية من وطيها، فولدت ولدا، فصارت المرأة التي هي خنثى امّا للولد الذي ولدته من زوجها، و أبا للولد الذي ولدته جاريتها من وطيها، فاشتهرت قضيّتها، و رفعت إلى أمير المؤمنين (عليه السّلام) فحضروا لديه [١]، و شرحت له حقيقة القضيّة، و أنّ المرأة التي خنثى تحيض و تمني، و توطأ و تطأ- إلى أن قال-:
فاستدعى (عليه السّلام) غلاميه يرفا و قنبرا و أمرهما أن يعتبرا أضلاع الخنثى اعتبارا لا يعترضه شكّ و لا يبقى معه ريب، و يعدّاها من الجانبين فإن كان الأضلاع متساويين في الجانب الأيمن و الأيسر فهي امرأة، و إن كانت متفاوتين و الأيسر أنقص من الأيمن بضلع فهو رجل ...» [٢].
[١] الصواب قراءة الفعل هنا بصيغة الجمع المذكّر الماضي و معنى «لديه» أي «عنده».
[٢] مطالب السئول: ١٣، و تمام الرواية في إحقاق الحقّ ٨: ٧٥، و جاء في الوسائل أيضا قريب من ذلك. راجع وسائل الشيعة ١٧: ٥٧٥ و ٥٧٦، الباب ٢ من أبواب ميراث الخنثى و ما أشبهه، الحديث ٣ و ٥. أقول: و من جملة أسباب التمييز غير اعتبار الأضلاع، اعتبار سبق جريان الإدرار من إحدى الآلتين و سبق اختتامه منها، فراجع تهذيب الأحكام ٩:-