الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٥٤٨ - القول الثالث الجواز في الشبهة الموضوعيّة و عدمه في الحكميّة
بخلاف الشبهات الحكميّة، كما يظهر من كلماتهم في مسائل الإجماع المركّب [١].
و كأنّ الوجه ما تقدّم: من أنّ الاصول في الموضوعات تخرج مجاريها عن موضوعات أدلّة التكليف، بخلاف الاصول في الشبهات الحكميّة؛ فإنّها منافية لنفس الحكم الواقعيّ المعلوم إجمالا.
و قد عرفت ضعف ذلك [٢]، و أنّ مرجع الإخراج الموضوعيّ إلى رفع الحكم [٣] المترتّب على ذلك، فيكون الأصل في الموضوع في الحقيقة منافيا لنفس الدليل الواقعيّ، ...
[١] قد مرّ توضيح مسائل الإجماع المركّب مع أمثلتها مفصّلا [١]، و المقصود أنّ المستفاد من ظاهر كلمات الأصحاب فيها عدم جواز المخالفة القطعيّة في الشبهات الحكميّة.
[٢] إشارة إلى أنّ التفصيل بين الشبهة الموضوعيّة و الحكميّة استنادا إلى كون الاصول مخرجة لمجاريها عن موضوعات أدلّة التكليف ضعيف، و وجهه [٢] استلزام الأصل الجاريّ في المقام التناقض مع الحكم الواقعيّ المعلوم، و لو في الشبهة الموضوعيّة.
[٣] هذه عبارة اخرى لقوله (رحمه اللّه) سابقا: «لا معنى له إلّا رفع حكم ذلك الموضوع ...»، و هو عطف تفسير لقوله: «ذلك».
[١] انظر الصفحة ٥٠٨ و ما بعدها، ذيل عنوان «تأييد نظريّة غير المشهور».
[٢] أي وجه الضعف.