الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٥٤٥ - القول الأوّل الجواز مطلقا
و كذا المردّد بين الدعاء و الصلاة؛ فإنّ [١] الإطاعة و المعصية عبارة عن موافقة الخطابات التفصيليّة و مخالفتها.
[١] شرع (رحمه اللّه) في تقريب الاستدلال للجواز مطلقا.
و لا يخفى أنّ بعض تلامذة المصنّف (رحمه اللّه) نسب الوجه الأوّل إلى صاحب الحدائق و قال (رحمه اللّه): «أقول: حكي عن صاحب الحدائق ذهابه إلى هذا الوجه، و ملخّص ما يدلّ عليه: أنّ الشكّ بالنسبة إلى كلّ من الخطابين المزبورين راجع إلى الشكّ البدويّ، و ذلك لأنّ المفروض عدم العلم بوجود متعلّق أحدهما بالخصوص، فلا علم إجمالا بتعلّق كلّ منهما، حتّى يحكم العقل بوجوب إطاعته ...» [١].
توضيح ذلك: أنّ المثالين المذكورين تحت عنوان الشبهة الموضوعيّة و الحكميّة، حيث إنّ المفروض فيهما عدم العلم بتعلّق أحد الخطابين بخصوصه، فيكون شكّ المكلّف في كلّ من الخطابين شكّا بدويّا يجري فيه أصالة البراءة، بحيث يحكم بعد جريانها فيهما بعدم حرمة النظر إلى تلك المرأة و عدم وجوب الاجتناب عن ذاك المائع، و أيضا بعدم وجوب الدعاء عند رؤية الهلال و الصلوات عند ذكر النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم).
إن قلت: إنّ مجرّد العلم بتعلّق أحد الخطابين بهما يكفي في إثبات وجوب الاحتياط فيهما و عدم جريان أصالة البراءة، و بعبارة اخرى: يكفي في باب الإطاعة و المعصية الخطاب المردّد لإثبات وجوب الاحتياط بلا احتياج إلى الخطاب التفصيليّ بخصوصه.
[١] قلائد الفرائد ١: ١٠٦ و ١٠٧.