الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٥١٦ - الردّ على صاحب الفصول بمنع القياس
حتّى لا ينافيه جعل الشارع [١].
لكن هذا المقدار من الفرق غير مجد [٢]؛ ....
فيعود إلى «الحكم»، و قوله (رحمه اللّه): «مجراه» مصداقه دفن الميّت المنافق و غيره من الشبهات الحكميّة الأخر.
[١] الضمير المنصوب بالفعل يعود إلى «الحكم الواقعيّ المعلوم بالإجمال»، و قوله (رحمه اللّه): «جعل الشارع» فاعله.
[٢] يعني ما أوضحناه من الفرق بين الشبهتين- بكون الاصول في الشبهة الموضوعيّة حاكمة و في الشبهة الحكميّة منافية [١]- لا يوجب عدم إجرائها في الشبهة الحكميّة، بل تجري فيها حتّى مع افتراقها عن الشبهة الموضوعيّة، و لا ينافي هذا بطلان القياس؛ لأنّه مع الفارق، كما عرفته آنفا.
و بعبارة اخرى: إنّ قياس صاحب الفصول (رحمه اللّه) و إن كان باطلا من جهة الفرق بين الشبهتين، إلّا أنّ أصل ما ادّعاه (رحمه اللّه)- من الأخذ بالأصلين و العمل بهما في الشبهة الحكميّة و الموضوعيّة معا- صحيح، و وجه الصحّة استلزام ذلك مجرّد المخالفة الالتزاميّة دون العمليّة، و قد عرفت مفصّلا أنّ المحرّم منهما هي الثانية دون الاولى.
و بعبارة أوضح: الفرق المذكور و إن كان مجديا في إبطال القياس، لكنّه غير مجد في عدم جواز العمل بالأصلين، فيجوز العمل بهما و الأخذ بكليهما، و هو المطلوب.
قال المحقّق الهمدانيّ (رحمه اللّه): «قوله (رحمه اللّه): [لكن هذا المقدار من الفرق غير مجد]
[١] أي منافية لنفس الحكم الواقعيّ.