الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٥٠٥ - تقرير أخصر و أوفى لجواز المخالفة الالتزاميّة
فيكون الخطاب طلبا للحاصل، و هو محال [١].
إلّا أن يقال: إنّ المدّعي للخطاب التخييريّ إنّما يدّعي ثبوته بأن يقصد منه [٢] التعبّد بأحد الحكمين [٣]، لا مجرّد حصول مضمون أحد الخطابين الذي هو حاصل،
[١] هذه عبارة اخرى لقوله (رحمه اللّه): «غير معقول» و لعلّ الأولى و الأنسب منهما:
«و هو لغو»؛ لأنّ طلب الحاصل؛ في نفسه ليس بمحال ذاتا. نعم، لا يبعد استحالته بالنسبة إلى الحكيم تعالى، و التفصيل في محلّه.
[٢] إشارة إلى القسم الثاني من الخطاب التخييريّ الذي أوضحناه آنفا عند قولنا: «و اخرى يكون تعبّديّا ناظرا إلى العمل الجوانحيّ ...»، و المقصود: أنّ غرض مدّعى خطاب جديد لعلّه ثبوت ذاك الخطاب للتوصّل إلى الالتزام القلبيّ.
و لا يخفى أنّ هذا أمر زائد على ما هو الحاصل خارجا، و ليس الغرض منه مجرّد التوصّل إلى الفعل أو الترك كي يرد المحذور المذكور أعني تحصيل الحاصل، فافهم.
[٣] لا يراد من التعبّد هنا معناه المتبادر ظاهرا، بل المراد منه الالتزام القلبيّ، و لذا قال بعض المحشّين: «لا بدّ و أن يكون مراده من التعبّد بأحد الحكمين الموجود فيها هو الالتزام، لا ما هو ظاهر لفظ التعبّد، و ذلك لوضوح أنّ مفروض البحث هو الدوران بين الوجوب و التحريم التوصّليّين» [١].
و بعد ذلك كلّه، فيه أيضا محذور التشريع، كما سيذكره المصنّف (رحمه اللّه) في ما بعد إن شاء اللّه.
[١] تسديد القواعد: ١٠١.