الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٤٥١ - السادسة إقرار شخص واحد بعين لشخصين
و منها: ما لو أقرّ بعين لشخص ثمّ أقرّ بها لآخر، فإنّه يغرم للثاني قيمة العين بعد دفعها إلى الأوّل [١]؛ فإنّه قد يؤدّي ذلك إلى اجتماع العين و القيمة عند واحد و يبيعهما بثمن واحد، فيعلم عدم انتقال تمام الثمن إليه؛ لكون بعض مثمنه مال المقرّ في الواقع.
السادسة: إقرار شخص واحد بعين لشخصين
[١] إشارة إلى قاعدة مستفادة من بعض الروايات المرسلة و هو قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم):
«إقرار العقلاء على أنفسهم جائز [١]» [٢] التي يستفاد منها مشروعيّة الإقرار و نفوذه [٣].
و لا يخفى أنّ الشيخ الطوسيّ (رحمه اللّه) لم يلتزم بهذه القاعدة و حكم بكون الإقرار الثاني لغوا [٤]، و نسب إلى المشهور الحكم بأخذ العين المقرّ بها- ككتاب مثلا- من المقرّ- كخالد مثلا- و تسليمها إلى المقرّ له الأوّل- كزيد مثلا- و أخذ قيمتها من
[١] المراد من الجواز هو النفوذ و مشروعيّة الإقرار. انظر العناوين ٢: ٦٣٠- ٦٣٣، العنوان ٨١، و القواعد الفقهيّة للبجنورديّ ٣: ٣٧.
[٢] وسائل الشيعة ١٦: ١١١، الباب ٣ من كتاب الإقرار، الحديث ٢. قال صاحب الجواهر (رحمه اللّه) عنه: «النبويّ المستفيض أو المتواتر» (جواهر الكلام ٣٥: ٣).
[٣] أقول: يوجد مورد في الشرع قد اتّفق الأصحاب فيه على بطلان الإقرار الأوّل و عدم نفوذه شرعا، و هو: إذا أقرّ أوّلا باللواط أو الزنا مع المحصنة، و عدل عنه ثانيا فلا يجوز في هذا المورد إجراء الحدّ عليه استنادا إلى إقراره الأوّل، و التفصيل في محلّه. انظر على سبيل المثال: كتاب الخلاف ٥: ٣٧٨، المسألة ١٧ قال: «إذا أقرّ بحدّ، ثمّ رجع عنه، سقط الحدّ».
[٤] لم نعثر عليه.