الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٤١٤ - إرجاع الشكّ في المقام إلى الشكّ في المحصّل الموجب للاحتياط
لا حصوله بأيّ وجه اتّفق [١]- في أنّ الداعي [٢] هو التعبّد بإيجاده و لو في ضمن أمرين أو أزيد [٣]، أو التعبّد بخصوصه متميّزا عن غيره، ...
المصنّف (رحمه اللّه) في خاتمة مبحث البراءة و الاشتغال [١]، لكنّ المحقّق النائينيّ (قدّس سرّه) ردّه هناك و قال: «و توهّم الفرق بين قصد القربة و بين فروعها برجوع الشكّ فيها إلى الشكّ في المحصّل لاحتمال أن يكون لقصد الوجه مثلا دخل في حصول القربة عقلا، فلا تتحقّق الطاعة و الامتثال بدونه، فاسد، فإنّ أقصى ما يمكن أن يدّعى هو أن يكون قصد الوجه قد اعتبر قيدا في حصول القربة و تحقّق الامتثال، إلّا أنّ اعتباره على هذا الوجه إنّما يكون بجعل من الشارع؛ و ليس من المجعولات العقليّة بحيث يستقلّ العقل باعتبار قصد الوجه في حصول الطاعة؛ إذ ليس من وظيفة العقل اعتبار شيء قيدا أو جزء في المأمور به، بل ذلك من وظيفة الشرع؛ فيرجع الشكّ بالأخرة إلى أخذ الشارع قصد الوجه قيدا في المأمور به و تجري فيه البراءة ...» [٢].
[١] احتراز عن الواجب التوصّليّ؛ كغسل الثوب النجس مثلا.
[٢] الجارّ يتعلّق بقوله: «إذا شكّ» فلا تغفل.
[٣] اعلم أنّ «أمرين» ينطبق على صلاة الظهر و الجمعة عند اشتباه المكلّف به و «أزيد» ينطبق على الصلاة إلى أربع جهات عند اشتباه القبلة.
[١] انظر فرائد الاصول ٢: ٤٠٧ و ٤٠٨.
[٢] فوائد الاصول ٤: ٢٦٨ و ٢٦٩.