الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٣٩٨ - إبطال مختار المحقّق القمّيّ
و لا إشكال ...» [١].
و منها: في ذاك المبحث أيضا، حيث قال (رحمه اللّه): «إنّ الجاهل التارك للطريقين الباني على الاحتياط على قسمين؛ لأنّ إحرازه للواقع تارة لا يحتاج إلى تكرار العمل، كالآتي بالسورة في صلاته احتياطا- إلى أن قال-: و اخرى يحتاج إلى التكرار، كما في المتباينين- إلى أن قال-: أمّا الأوّل فالأقوى فيه الصحّة بناء على عدم اعتبار نيّة الوجه في العمل [٢]، و الكلام في ذلك قد حرّرناه في الفقه في نيّة الوضوء [٣] ...» [٤].
[١] فرائد الاصول ٢: ٤٠٥.
[٢] أقول: بعد ما نفرض محلّ البحث الاحتياط الغير المستلزم للتكرار- كإتيان الصلاة مع الاستعاذة مثلا- فلازم القول باعتبار قصد الوجه هو وجوب رعاية قصد الوجه حتّى في الأجزاء و الشرائط للصلاة أيضا، مضافا إلى وجوب رعايته في أصل الصلاة، مع أنّ المحقّق القمّيّ (رحمه اللّه) لا يلتزم بذلك قطعا. نعم، قد التزم به العلّامة- أعلى اللّه مقامه- على ما نسب إليه المصنّف (رحمه اللّه) في مبحث البراءة و الاشتغال فقال (رحمه اللّه): «و لذا صرّح بعضهم كالعلّامة (رحمه اللّه) و يظهر من آخر منهم: وجوب تميّز الأجزاء الواجبة من المستحبّات ليوقع كلّا على وجهه» فرائد الاصول ٢: ٣٢٠. أيضا راجع فرائد الاصول ١: ٤١٦ حيث قال (رحمه اللّه): «... مذهب جماعة من العلماء بل المشهور بينهم اعتبار معرفة الوجه، بمعنى تمييز الواجب عن المستحبّ اجتهادا أو تقليدا- قال في الإرشاد في أوائل الصلاة: «يجب معرفة واجب أفعال الصلاة من مندوبها، و إيقاع كلّ منهما على وجهه- ...» انظر إرشاد الأذهان ١: ٢٥١، و قواعد الأحكام ١: ٢٦٩، و جامع المقاصد ٢: ٢٢١، و مفتاح الكرامة ٦: ٦٠٩- ٦٢٢.
[٣] انظر كتاب الطهارة للمصنّف ٢: ٤٤ عند قوله (رحمه اللّه): «و قد تلخّص ممّا ذكرنا أنّه لا يعتبر شيء في الوضوء على وجه الغائيّة إلّا القربة ...». و أيضا انظر فرائد الاصول ١: ٧١ و ٤١٧، و ٢: ٤٠٨.
[٤] فرائد الاصول ٢: ٤٠٧.