الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٣١٩ - النهي عن الخوض في المطالب العقليّة لاستنباط الأحكام الشرعيّة
لاستكشاف الأحكام الدينيّة، في المطالب العقليّة، و الاستعانة بها [١] في تحصيل مناط الحكم و الانتقال منه إليه [٢] على طريق اللّمّ [٣]؛ لأنّ انس الذهن بها [٤] يوجب عدم حصول الوثوق بما يصل إليه من الأحكام التوقيفيّة، فقد يصير [٥] ...
[١] أي لا يجوز الاستعانة بالمطالب العقليّة.
[٢] الضمير الأوّل يعود إلى «مناط الحكم»، و الثاني يعود إلى «الحكم»، يعني لا يجوز الانتقال من مناط الحكم إلى الحكم.
[٣] المراد من اللّمّ هو استكشاف المعلول من العلّة، قبال الإنّ المراد منه استكشاف العلّة من المعلول.
و بعبارة اخرى: الاستدلال بالعلّة على وجود المعلول- بأن يستدلّ بالمناط لإثبات الحكم- يعبّر عنه بالدليل اللّمّي اصطلاحا، و الاستدلال بالمعلول على وجود العلّة بأن يستدلّ بالمصنوع مثلا لإثبات الصانع يعبّر عنه اصطلاحا بالدليل الإنّيّ [١]، و التفصيل في محلّه.
و المصنّف (رحمه اللّه) و إن لم يتفوّه هنا بكلمة الإنّ و لم يشر إلى دليل إنّيّ، لكنّه (رحمه اللّه) أشار إليه في مبحث البراءة عند قوله (رحمه اللّه): «استدلالا إنّيّا ...» [٢].
[٤] تعليل لعدم جواز الخوض في المطالب العقليّة، و ضمير التأنيث فيه يعود إلى «المطالب العقليّة».
[٥] الضمير المستتر في الفعل هنا يعود إلى «الخوض فى المطالب العقليّة»
[١] و يصحّ أيضا تعبير آخر، و هو: كشف العلّة عن المعلول و كشف المعلول عن العلّة.
[٢] فرائد الاصول ٢: ١٥٦.