الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٢٩٤ - توجيهه
و أنّه حجّة باطنة [١]، و أنّه ممّا يعبد به الرحمن و يكتسب به الجنان [٢]، ....
و أمّا ملخّص الجواب عنه و الدفاع عن ساحة صاحب الحدائق (رحمه اللّه) فبأنّه وردت روايات كثيرة دالّة بالصراحة على حجّيّة العقل و اعتبار الأحكام المكشوفة به، و أنّها بمنزلة الأحكام الشرعيّة، و عليه فالعقل و النقل متساويان بل هو هو جدّا، و حيث إنّه (رحمه اللّه) بعد توجّهه إلى العقل الذي كان بهذه المنزلة الرفيعة لم يتمكّن من الالتزام بحكم بنحو الجزم و القطع، و عليه فيبقى له مجال جدّا للالتزام بالحكم بنحو الاستشكال و الترديد، فيقال: «في ترجيح النقليّ عليه [١] إشكال» [٢].
[١] هذا توضيح و تفسير لما قبله المعبّر عنه اصطلاحا بالعطف التفسيريّ و إشارة إلى حديث هشام الذي أشرنا إلى بعض فقراته سابقا [٣].
[٢] إشارة إلى رواية أجاب فيها الإمام (عليه السّلام) عن قول السائل: «ما العقل» [٤].
[١] أي على العقليّ.
[٢] لا يذهب عليك أنّ بعض تلامذة المصنّف (رحمه اللّه) قد أنكر ارتباط كلامه (رحمه اللّه) هذا أعني قوله (رحمه اللّه):
«وجه الاستشكال ...» بالمبحوث عنه في المقام، و قال (رحمه اللّه): «ربط هذا الكلام بالمقام في غاية البعد، كما لا يخفى» (قلائد الفرائد ١: ٨٨). أقول: و كلامه (رحمه اللّه) هذا منه (رحمه اللّه) عجيب جدّا، بعد أن كان المستشكل بصدد توجيه مذهب الأخباريّين و منهم صاحب الحدائق، و عليه فالربط بينهما في غاية الوضوح كما لا يخفى، فلا تغفل.
[٣] انظر الكافي ١: ١٦، كتاب العقل و الجهل، الحديث ١٢، الفقرة الرابعة عشر، و أيضا انظر الصفحة ٢٤٢.
[٤] راجع الكافي ١: ١١، كتاب العقل و الجهل، الحديث ٣.