الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٢٧٨ - تطابق العقل الفطريّ و الشرع عند المحدّث البحرانيّ
إن كان الدليل العقليّ المتعلّق بذلك [١] بديهيّا ظاهر البداهة- مثل: الواحد نصف الاثنين- فلا ريب في صحّة العمل به، و إلّا [٢]:
فإن لم يعارضه دليل عقليّ و لا نقليّ فكذلك [٣].
شأن المصحّح، فإنّ المصحّح لا بدّ له من المتابعة عن عين متن المصنّف (رحمه اللّه) الذي نقل عنه، و لا يتعدّى عنه و يحفظ الأمانة، نعم له أن يذكر الاختلاف في الهامش، فافهم.
و ثانيا: عين هذه الكلمات المذكورة في الحدائق مذكورة في كتاب آخر له و ما أثبته المصنّف (رحمه اللّه) مطابق لما جاء في كتابه الدرر النجفيّة [١].
و الحاصل: كأنّ المحدّث البحرانيّ (رحمه اللّه) قال: الامور البديهيّة سواء كانت من الأخلاقيّات- كشكر المنعم مثلا- أو من الاعتقاديّات- كقبح العقاب بلا بيان- و غيرهما من سائر الامور البديهيّة يكفي في ثبوتها حكم العقل و لا حاجة فيه إلى بيان الشارع.
[١] أي بما لا يتوقّف على التوقيف.
[٢] أي و إن لم يكن بديهيّا ظاهر البداهة، نظير قبح التكليف بما لا يطاق مثلا.
و يشهد على عدم بداهة قبح التكليف بما لا يطاق تجويز بعض العامّة- كالأشاعرة و غيرهم- ذلك، و التفصيل في محلّه [٢].
[٣] أي لا ريب في صحّة العمل بالدليل العقليّ.
[١] انظر الدرر النجفيّة: ١٤٨.
[٢] انظر على سبيل المثال الإحكام في اصول الأحكام للآمدي ١: ١١٥- ١٢٤، و نهاية الوصول ١: ٥٤٥.