الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٢٦٣ - الاختلاف في العلوم النظريّة و ذكر نماذج من وقوع الخطأ فيها
ثمّ قال:
إذا عرفت ما مهّدناه من الدقيقة الشريفة، فنقول:
إن تمسّكنا بكلامهم (عليهم السّلام) فقد عصمنا من الخطأ، و إن تمسّكنا بغيرهم [١] لم نعصم عنه، انتهى [٢] كلامه.
و المستفاد من كلامه: عدم حجّية إدراكات العقل في غير المحسوسات و ما [٣] تكون مبادئه قريبة من الإحساس.
[١] في الفوائد المدنيّة «بغيره» [١]، و هو الصواب؛ لرجوع الضمير فيه إلى «الكلام»، و لكن في جميع نسخ الرسائل «بغيرهم»، فلا تغفل.
[٢] إنّ المصنّف (رحمه اللّه) لم ير قطعا أصل الكتاب، و عين كلام المحدّث الأسترآباديّ و إلّا لم يدّع الانتهاء فإنّه لا ينتهي كلامه، فراجعه [٢].
و كيف كان، كأنّ المحدّث المذكور قال: هذه المسألة المطروحة في المقام- أي تفريق ماء إلى ماءين- التي هي من المسائل الساذجة جدّا إذا تشاجر فيها المتفكّرون الكبراء الحائزين جودة الفكر، كيف يحصل لنا الاطمينان بالرجوع إلى القواعد الفلسفيّة لتحصيل الأحكام الشرعيّة الفرعيّة.
[٣] الأولى بل الصواب أنّه عطف على لفظة «غير» فيكون تقدير الكلام هكذا: إنّ مدركات العقل و الأحكام المكشوفة به لا تكون حجّة في غير المحسوسات و في غير ما تكون مبادئه و مقدّماته قريبة من الحسّ، فيكون حجّيّة
[١] الفوائد المدنيّة: ٢٥٩، يعني بغير كلامهم (عليهم السّلام).
[٢] انظر المصدر السابق، و المضبوط فيه «لم يعصم عنه».