الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٢٦٢ - الاختلاف في العلوم النظريّة و ذكر نماذج من وقوع الخطأ فيها
كوزين إعدام لشخصه [١] و إحداث لشخصين آخرين، و على هذه المقدّمة [٢] بنوا إثبات الهيولى، و الإشراقيين ادّعوا البداهة في أنّه [٣] ليس إعداما [٤] للشخص الأوّل و إنّما انعدمت صفة من صفاته، و هو الاتصال.
جسم إلى جسمين إعدام لصفة من صفات الجسم الأوّل بالضرورة، و هي صفة الاتّصال، لا أنّه إعدام لشخصه و إحداث للشخصين الآخرين حتّى يتمّ المطلوب ...» [١].
[١] أي الماء الأوّل.
[٢] أي بداهة أنّ تفريق ماء كوز إلى كوزين إعدام لشخصه و إحداث لشخصين آخرين.
[٣] أي التفريق.
[٤] الضمير المنصوب يعود إلى «تفريق الماء».
ملخّص الكلام: أنّ الإشراقيّين المنكرين للهيولى رأسا قد ادّعوا أنّ الثابت في تفريق كلّ جسم إلى جسمين- ماء كان أو غيره- هو زوال صفة من صفات الجسم الأوّل، و هي الاتّصال لا زوال شخص و إيجاد شخصين آخرين غيره، مقابل المشّائيّين، فإنّهم قد ادّعوا بداهة زوال الجسم الأوّل و إيجاد جسمين آخرين، إلّا أنّه بعد القطع بعدم حدوثهما خارجا من كتم العدم يكشف عن وجود شيء آخر ثابت في كلتا الحالتين، و هو الهيولى و المادّة [٢]، و هو المطلوب.
[١] أوثق الوسائل: ٣١.
[٢] و يعبّر في الفارسيّ عن الهيولى و المادّة ب «ذات»، فافهم.