الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٢٥٥ - الاختلاف في العلوم النظريّة و ذكر نماذج من وقوع الخطأ فيها
و من ثمّ وقع الاختلافات [١] و المشاجرات بين الفلاسفة في الحكمة الإلهيّة و الطبيعيّة، و بين علماء الإسلام في اصول الفقه و المسائل الفقهيّة و علم الكلام، و غير ذلك.
و السبب في ذلك: أنّ القواعد المنطقيّة إنّما هي عاصمة من الخطأ من جهة الصورة [٢]، لا من جهة المادّة، [إذ أقصى ما يستفاد من المنطق في باب موادّ الأقيسة [٣] ...
قال بعض تلامذة المصنّف (رحمه اللّه): «قوله (رحمه اللّه): [و بعض القواعد المذكورة في كتب المنطق ...] أقول: إنّ هذا كالجنس و الفصل و النوع و العرض بقسميه [١]؛ فإنّ أهل الميزان و إن بيّنوا مفهومها بما هو في محلّه، لكنّ هذا المفهوم ينتهي إلى مادّة هي بعيدة عن الإحساس غايته [٢]، كما في الحيوان الناطق و نحوه. و بعده عن الإحساس أمر حسّيّ؛ و لذا وقع التشاجر في حقيقته» [٣].
[١] وجه الاختلافات و المشاجرات بعد هذه العلوم عن الحسّ و أنّها ليست من الضروريّات.
[٢] يعني من جهة رعاية قواعد ترتيب القياس بإحدى الأشكال الأربعة بالتقريب المتقدّم آنفا [٤].
[٣] الأقيسة جمع القياس، و المقصود منها الصناعات الخمس، أعني البرهان
[١] أي العرض العامّ و الخاصّ.
[٢] أي غاية البعد.
[٣] قلائد الفرائد ١: ٧٥.
[٤] انظر الصفحة ٢٥٠، الهامش ٢.