الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٢٥٣ - الاختلاف في العلوم النظريّة و ذكر نماذج من وقوع الخطأ فيها
و المسائل النظريّة الفقهيّة [١] ....
لتحصيل المسائل الشرعيّة الفرعيّة، كما عرّفوه بقولهم: «فهو العلم بالقواعد الممهّدة لاستنباط الأحكام الشرعيّة» [١]، و التفصيل في محلّه [٢].
الاختلاف في العلوم النظريّة و ذكر نماذج من وقوع الخطأ فيها
[١] هذا من باب تقدّم الصفة على الموصوف.
و جميع ذلك من فروع الحكمة الإلهيّة البعيدة موادّها عن الحسّ، و كثيرا ما يقع فيها النزاع و الخلاف.
كما يقع الخلاف مثلا في الحسن و القبح العقليّين في علم الكلام، و قد أنكرهما الأشاعرة و أثبتهما غيرهم [٣] و يقع الخلاف أيضا في التكليف بما لا يطاق الذي أثبته الأشاعرة و أنكره غيرهم [٤]، و كذا يقع الخلاف في علم الاصول في أنّ الأمر بالشيء هل يقتضي النهي عن الضدّ أم لا؟ فإنّه أثبت ذلك جمع و أنكره آخرون [٥]، و أيضا في علم الفقه يبحث عن فوريّة خيار الغبن و تراخيه [٦]، و اختار المحقّق
[١] قوانين الاصول ١: ٥.
[٢] انظر على سبيل المثال كفاية الاصول: ٩.
[٣] انظر كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد: ٤١٧- ٤٢٠، المسألة الاولى من الفصل الثالث، و فوائد الاصول ٣: ٥٧- ٦٠.
[٤] انظر على سبيل المثال الإحكام في اصول الأحكام للآمدي ١: ١١٥- ١٢٤، و نهاية الوصول ١: ٥٤٥، ذيل عنوان «في امتناع التكليف بالمحال».
[٥] راجع معالم الدين: ٦٣، و كفاية الاصول: ١٢٩.
[٦] ملخّصه: أنّ بعد تخصيص العامّ- كقوله تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ (المائدة: ١)- بأدلّة-