الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٢٣٥ - تنقيح موضوع البحث في المقام
كلماتهم لا تساعد على هذه النسبة، بل تشهد بكذبها، و أنّها إنّما تكون إمّا في مقام منع الملازمة- إلى أن قال-: و إمّا في مقام عدم جواز الاعتماد على المقدّمات العقليّة؛ لأنّها لا تفيد إلّا الظنّ، كما هو صريح الشيخ المحدّث الأمين الأسترآباديّ ...» [١].
تنقيح موضوع البحث في المقام
و بعد ذلك نقول: البحث في المقام يقع في موضعين:
الأوّل: أنّه هل يمكن حصول القطع بالحكم الشرعيّ من المقدّمات العقليّة أم لا؟ و هذا بحث صغرويّ.
الثاني: أنّه بعد تسليم حصوله منها، هل يمكن للشارع الأقدس المنع عنه أم لا؟ و هذا بحث كبرويّ.
أمّا الأوّل، فستعرف تصريح المصنّف (رحمه اللّه) بإمكانه في الأحكام العقليّة المستقلّة، حيث يقول: «ثمّ أدركنا ذلك الحكم إمّا بالعقل المستقلّ و إمّا بواسطة مقدّمة عقليّة ...» [٢].
و أمّا الثاني، فقد عرفت تصريحه (رحمه اللّه) بعدم إمكانه في القطع الطريقيّ، و بإمكانه في القطع الموضوعيّ، حيث قال: «ثمّ ما كان منه طريقا لا يفرّق فيه بين خصوصيّاته- إلى أن قال-: و يكون مأخوذا في الموضوع، و حكمه أنّه يتّبع ...» [٣].
[١] كفاية الاصول: ٢٧٠.
[٢] فرائد الاصول ١: ٦٢.
[٣] فرائد الاصول ١: ٣١.