الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ١٩١ - ترتّب العقوبة على التجرّي و عروض الجهة المحسّنة الغالبة على قبحه
أحدهما: عند انكشاف الحرمة واقعا كشرب الخمر الواقعيّ المقطوعة حرمتها ظاهرا.
و ثانيهما: عند انكشاف الوجوب التعبّديّ واقعا، كالإتيان بصلاة الجمعة مثلا الواجبة واقعا مع القطع بحرمته ظاهرا.
أمّا الأوّل، فوجهه واضح، و هو تحقّق الحرام واقعا في الخارج.
و أمّا الثاني، فوجهه عدم إمكان تمشّي قصد التقرّب منه فيها بخلاف صورة انكشاف الوجوب التوصّليّ؛ كما إذا قطع بكون شخص عدوّ المولى فصادف أنّه كان ابنه، فإنّ التجرّي فيه- كما عرفت آنفا- لا يحرم و لا يترتّب عليه العقوبة بعد عروض الجهة المحسّنة الغالبة على قبح التجرّي [١].
إذا عرفت ذلك كلّه، فاعلم أنّ ارتكاب المقطوع الحرمة عند انكشاف كراهته واقعا كأكل الطعام جنبا، يترتّب عليه العقوبة عند صاحب الفصول (رحمه اللّه)، و الوجه فيه تأكّد قبح التجرّي حينئذ بالكراهة الواقعيّة بحيث يصحّح به عقوبة المرتكب له، لكنّه مع التخفيف بدرجة بالنسبة إلى منكشف الحرمة واقعا، كما أنّ في صورة انكشاف إباحته واقعا كشرب الماء الواقعيّ مثلا المقطوع خمريّته ظاهرا، يترتّب عليه أيضا العقوبة عنده لكنّه مع التخفيف بدرجتين بالنسبة إليه [٢]، كما أنّ في صورة انكشاف استحبابه واقعا كالتختّم باليمين و كأكل الرمّان يوم الجمعة مثلا بعد
[١] راجع الفصول الغرويّة: ٤٣١ و ٤٣٢.
[٢] أي منكشف الحرمة.