الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ١٨٩ - العنوان الطارئ على قبح التجرّي عند صاحب الفصول
لا يخفى أنّ الضمير المرفوع في الفعلين المذكورين- أي «لا يجديه» و «لم يصادف»- يعود إلى «احتمال الخطأ» و الضمير المنصوب البارز في الفعل الأوّل يعود إلى «المتجرّي».
اعلم أنّ كلامه (رحمه اللّه) هذا جواب عن إشكال مقدّر يرد على صاحب الفصول (رحمه اللّه).
ملخّص الإشكال: أنّ لازم كلامه (رحمه اللّه) جواز مخالفة الطرق المعتبرة المنصوبة من قبل المولى استنادا إلى احتمال الخطأ و احتمال مخالفتها الواقع، ففي صورة إخبار الثقة عن وجوب صلاة الجمعة مثلا يجوز للمكلّف مخالفته عقلا و ترك الواجب المخبر به رأسا استنادا إلى احتمال الخطأ، مع أنّه لا يجوز له ذلك قطعا، كما لا يخفى.
و ملخّص الجواب: أنّ قياس المثال المذكور- أي ترك قتل العدوّ المشهود به- بوجوب صلاة الجمعة الذي أخبر عنه الثقة باطل، لكونه قياسا مع الفارق؛ لإمكان كشف الخلاف في الأوّل [١] و عدمه في الثاني [٢]؛ لأنّ كشف الخلاف و عدمه فيه [٣] لا يحصل إلّا في الآخرة.
و بعبارة اخرى: كأنّ صاحب الفصول (رحمه اللّه) في مقام دفع الإشكال قال: إنّا و إن سلّمنا ذاك اللّازم- أي جواز مخالفة الطرق المعتبرة- لكنّه إنّما يجدي في خصوص صورة مصادفة ذلك الاحتمال الواقع؛ كصورة انكشاف الحال و إمكان ظهور كون الفعل المتجرّى به واجبا واقعا، كالمثال الأوّل، و أمّا في صورة عدم
[١] أي ترك القتل.
[٢] أي ترك الجمعة.
[٣] أي في الثاني.